محمد حمد زغلول
17
التفسير بالرأي
الفصل الأوّل أسباب النزول في بداية الحديث عن أسباب النزول لا بدّ وأن نقرر أن القرآن الكريم ينقسم في هذا الشأن إلى قسمين : أحدهما ، ما نزل من اللّه ابتداء من غير سبق سبب نزول ، وهذا القسم غير مرتبط بسبب من الأسباب الخاصة ، وإنما هو لمحض هداية الخلق وهو كثير في كتاب اللّه المجيد ، والقسم الثاني هو ما نزل مرتبطا بسبب من الأسباب الخاصة ، أي نزل عقب واقعة أو سؤال ، وهذا القسم قليل في القرآن الكريم إذا ما قورن بالقسم الأول ، وقد أحصيت الآيات التي لها أسباب نزول فوجدت أن عددها ( 599 ) خمسمائة وتسع وتسعون آية ، بالإضافة إلى سبب نزول سورة الفاتحة والمعوّذتين « 1 » ، من بين آيات القرآن الكريم التي يبلغ عددها ( 6236 ) ستة آلاف ومائتين وستا وثلاثين آية على طريقة الكوفيين . « ولا يجوز القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها وجدّوا في الطلب » « 2 » . فمن تكلم في الحديث الشريف أو في القرآن بغير علم فجزاؤه جهنم وبئس
--> ( 1 ) قمت بإحصاء الآيات التي لها سبب نزول بنفسي حسب ما وردت في كتاب أسباب نزول القرآن للواحدي . ( 2 ) - أسباب نزول القرآن للواحدي ص 5 .